المحرر

أصلحك الله أيها ال”الخطاب”

أكثر من أربعين عاماً وأنا في هذه المهنة داخل وخارج مصر، وطوال هذه المدة لم يحدث مرة واحدة أن تضمنت مقالاتي السخرية من أحد أو الإستهزاء أو السب (كما يحلو للبعض أن يفعل)، وإنما كنت دائماً ألتزم بالنقد الموضوعي أو الإظهار الإيجابي لما أراه.

فأنا شديد الإحترام للقراء .. ولا تسمح أخلاقي أن آخذ القارئ (بسخريتي أو إستهزائي أو تلميحاتي على أحد) إلى منطقة لا يجد أمامه سوى أن يسب ويلعن في الشخص الذي تناولته بالسخرية، أو أن يجد القارئ نفسه يكرر ما أقول حتى يحدث “بلبلة” بين العقول.

ولكن السيد/ إبراهيم خطاب – وكيل وزارة البترول للإتصالات كاد أن يخرجني عن شعوري ويجعلني أهدم حصيلة الأربعين عاماً من الإحترام، ولكني والحمد لله لم أقع في هذه الرذيله.

فهو رجل محترم و ملتزم، ولكنه يعتقد والله أعلم أن الإعلاميين رجس يجب الإبتعاد عنه .. حاولت كثيراً التواصل معه .. وعندما إتصلت به من رقم لأحد زملائي الصحفيين ورد على الهاتف لم أخرج منه بشئ فكانت ردوده كلها “أصل أنا خارج المكتب حالياً وماعنديش بيانات للموضوع ده”.

ألا يعلم السيد/ إبراهيم خطاب أن المعلومات التي أسال عنها ستؤدي إلى أحد نتيجتين: إما أن أشير بأدب وهدوء إلى سلبيات يجب تفاديها، وإما أن أشير بفخر وإعتزاز لأيجابيات يقتدى بها من أراد.

أي النتيجتين لا ترغبه يا سيد/ إبراهيم.

إن العاملين بقطاع البترول من حقهم أن يعلموا، على الأقل بدلاً من الأخبار التي لا قيمة لها إلا أن تبعث الإحباط في نفوس العاملين بالقطاع وتقلل يوماً بعد يوم من إنتماءهم لهذا القطاع (وهو ما يفعله للأسف بعض الزملاء في بعض المواقع الإلكترونية معتقدين أن هذا يجلب لهم المزيد من القراء !!)؛ أصلحك الله أيها ال”الخطاب”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *